فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 370

باب التمثيل

اعلم أنّك إذا أردت أن تبيّن وزن الكلمة من الفعل عمدت إلى الكلمة، فجعلت في مقابلة الأصول منها الفاء والعيم واللّام؛ فتجعل الفاء في مقابلة الأصل الأول، والعين في مقابلة الثاني، واللّام في مقابلة الثالث. فإن فنيت الفاء والعين واللّام ولم تفن الأصول كرّرت اللّام في الوزن، على حسب ما بقي لك من الأصول. حتى تفنى.

وأمّا الزوائد فلا يخلو أن تكون مكرّرة من لفظ الأصل، أو لا تكون. فإن لم تكن مكرّرة من لفظ أبقيتها في المثال على لفظها، ولم تجعل في مقابلتها شيئا. وإن كانت مكرّرة من لفظ الأصل وزنتها بالحرف الذي تزن به الأصل الذي تكرّرت منه.

فعلى هذا إذا قيل لك: ما وزن «زيد» من الفعل؟.

قلت: «فعل» ، لأنّ حروفه كلها أصول، وهي ثلاثة. فتجعل في مقابلتها الفاء والعين واللّام.

فإن قيل لك: ما وزن «جعفر» من الفعل؟.

قلت: «فعلل» ، لأنّ حروفه كلّها أصول أيضا. فجعلت في مقابلتها الفاء والعين واللّام، فبقي حرف من الأصول، فكرّرت اللّام كما تقدّم.

فإن قيل لك: ما وزن «أحمد» ؟.

قلت: «أفعل» ، لأنّ «أحمد» همزته زائدة، فأبقيتها في الوزن بلفظها، وسائر حروفه كلّها أصول، فجعلت في مقابلتها الفاء والعين واللّام.

فإن قيل لك: ما وزن «عقنقل» (1) ؟.

قلت: «فعنعل» ، لأنّ حرفين من حروفه زائدان ـ وهما النون وإحدى القافين ـ وسائر حروفه أصليّة، فجعلت في مقابلة الأصول الفاء والعين واللّام، وبقيت النون في المثال

(1) العقنقل: الكثيب العظيم من الرمل، الصحاح للجوهري، مادة (عقنقل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت