فهرس الكتاب
«بطاحيء» و «صحاريء» ، كما قالوا «قرّاء (1) وقراريء» . لكن لمّا كانت مبدلة، لأجل الألف التي قبلها، وجب رجوعها إلى أصلها لزوال موجب القلب في الجمع، وهو الألف التي قبلها، فصار «صحاري ا» ، فوقعت الياء الساكنة قبل الألف التي للتأنيث، فقلبت الألف ياء لوقوع الياء والكسرة قبلها. ثم أدغمت الياء في الياء.
فإن قال قائل: إنما يدلّ قولهم «صحاريّ» على أنّ الهمزة مبدلة من غيرها، إذ لو لم تكن بدلا لقالوا «صحاريء» ، فأمّا أنها مبدلة من الألف فليس على ذلك دليل، إذ لعلّها بدل من ياء أو واو؟.
فالجواب: أنه إذا ثبت أنها بدل فينبغي أن تجعل بدلا من ألف، لأن الألف قد ثبتت للتأنيث، كما ذكرنا، في «حبلى» وأمثاله، ولم تثبت الياء ولا الواو للتأنيث، في موضع من المواضع.
فهذا جمع ما أبدلت فيه الهمزة من الألف، مقيسا فيه، وغير مقيس.
(1) القراء: الناسك المتفقه القارئ، لسان العرب، مادة (قرأ) .