فهرس الكتاب
باب إبدال الهمزة من الياء
الياء تبدل همزة باطّراد، إذا وقعت بعد الألف التي في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد، في مذهب سيبويه، بشرط أن تكون قد زيدت في المفرد للمدّ، نحو «صحيفة وصحائف» و «كتيبة وكتائب» .
فإن لم تكن الياء زيدت في المفرد للمدّ لم تهمز، إلّا بشرط أن تكون تلي الطرف لفظا أو نيّة، وبشرط أن يكون ألف الجمع يلي واوا أو ياء. فتقول في جمع «عيّل» (1) : «عيائل» ، فتهمز لثقل البناء، مع ثقل اجتماع حروف العلّة وهي الياءان والألف، مع قرب الياء من محلّ التغيير، وهو الطرف. وكذلك لو اضطررت، فقلت في جمعه «عيائيل» ، فزدت ياء، لهمزت، لأنّ الياء في النّيّة تلي للطرف، ولا يعتدّ بالياء المزيدة، لأنها عارضة في الجمع، إنما أتي بها للضرورة. فإذا زالت من محلّ الضرورة حذفت الياء. قال الشاعر:
*فيها عيائيل أسود، ونمر (2) *
فهمز.
وكذلك لو بنيت «فوعلا» من البيع لقلت «بيّع» . أصله «بويع» ، فقلبت الواو ياء لأجل الإدغام. فإذا جمعته قلت «بوائع» ، فتهمز الياء لما ذكرنا، من ثقل البناء، وثقل اجتماع حروف العلّة وهي الياء والواو والألف، مع القرب من محل التغيير، وهو الطرف. وكذلك لو اضطرت فزدت ياء قبل الآخر، فقلت «بوائيع» ، لهمزت لأنّ الياء عارضة كما تقدّم.
ولو جمعت مثل «بيّاع» لقلت «بياييع» ، ولم تهمز. وإن قدّرت «بيّاعا» : فوعالا قلت «بواييع» ، ولم تهمز أيضا، لبعد الياء من الطرف لفظا ونيّة.
(1) العيل: واحد العيال، وهي الأولاد الذين يعال بهم، الصحاح للجوهري، مادة (عيل) .
(2) الرجز، لحكيم بن معية في شرح أبيات سيبويه 2/ 239، ولسان العرب، مادة (نمر) وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 316.