فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 820

ندخل على حائض «الهاء» إذا أردنا به الاستقبال فقول: «هذه حائضة غدا» فلما احتمل حائض دخول الهاء عليها علمنا أنها مذكّر وكذلك يقال: امرأة طالق» (1) .

وذكر في المخصص: «وإن كانت تلك الصفة لا تكون إلا لمؤنث، وذلك أن تسمية بحائض أو طامث أو متئم، وذكر أن تقديره إذا قلت مررت بامرأة حائض وطامث ومتئم بشيء حائض، وكذلك ما وصف من المذكر بمؤنث كقولهم رجل نكحة ورجل ربعة ورجل خجأة، أي كثير الضراب، وكأن هذه الصفة وصف لمؤنث كأنك قلت: هذه نفس خجأة، وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة» وذلك واقع على المذكر والأنثى ... وتابع كلامه فقال: «ومن الدليل على ما قاله سيبويه أنّا ندخل على حائض الهاء إذا أردنا بها الاستقبال فنقول: هذه حائضة غدا» فلما احتمل دخول الهاء عليها علمنا أنها مذكر وعلى أنها قد تؤنث لغير الاستقبال قال الشاعر:

رأيت ختون العام والعام قبله ... كحائضة يزني بها غير طاهر (2)

وكذلك يقال: امرأة طالق وطالقة، فلما كانت الهاء تدخل على هذا النحو علمنا أنها إذا أسقط الهاء منها صار مذكّرا (3) .

ونلاحظ أن ابن سيده قد أدخل بين هذه النقطة الخاصة بنحو «حائض»

(1) حاشية سيبويه 2/ 20 الكتاب.

(2) البيت لم يعرف قائله انظر شرح ابن يعيش 5/ 100، ولسان العرب (حيض) .

(3) المخصص 17/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت