فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 820

فرع على المعدول عنه، فعمر علم معدول عن عامر علما أيضا، وكذلك زفر معدول عن زافر علما أيضا، وفي الأعلام زافر، وإليه تنسب الزافرية، من زفر الحمل يزفره إذا حمله، وقثم معدول عن قاثم علما، وهو منقول من القائم وهو اسم الفاعل من قثم إذا أعطى كثيرا، وزحل معدول عن زاحل سمي بذلك لبعده، فهذه الأسماء كلها معدولة، ألا ترى أن ذلك ليس في أصول النكرات» (1) .

وجاء في الهمع: «العدل: وهو صرفك لفظا أولى بالمسمى إلى آخر وهو فرع عن غيره، لأن أصل الاسم أن يكون محرّفا عما يستحقه بالوضع لفظا أو تقديرا» (2) فخروج الاسم عن الأصل الذي وضع له أدى إلى منعه من الصرف.

وذكر في الارتشاف أن: «العدل صرف لفظ أول بالمسمى إلى آخر فيمنع مع الصفة نحو: مثنى وثلاث» هذا مذهب سيبويه والخليل وذهب الأعلم إلى أنه لا تدخله التاء فضارع أحمر فلم ينصرف، فهو معدول عن أصله» (3) .

إذن فالعدل انتقال من صورة إلى أخرى لفائدة، وهذا الانتقال هو انتقال من أصل إلى فرع أدى إلى خروجه من حكمه الإعرابي الأصلي وهو الإعراب المصحوب بالتنوين إلى إعراب فرعي وهو المجرد من التنوين، وقد وضح الأمر من خلال التعريفات التي أوردناها للنحاة.

(1) شرح المفصل 1/ 62.

(2) الهمع 1/ 25.

(3) الارتشاف 1/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت