ثم إن موضوع العلمية والتأنيث فيه قضايا كثيرة من مثل: وجود تاء التأنيث أو هاء التأنيث كما يسميها آخرون (1) ، وتأثيرها في صرف الاسم وعدم صرفه. وعدد الأحرف المكونة للكلمة أيضا يلعب دورا كبيرا في هذا المجال ولهذا اختلفت الأحكام النحوية تبعا لذلك، فحكم العلم الثلاثي يختلف عن الرباعي، وهذا راجع إلى إحساس العرب بالثقل في النطق، ويتضح في العلم المؤنث الثلاثي فإنهم أعطوا لساكن الوسط حكما يختلف عن متحركه. ثم هناك قضية التسمية، تسمية المذكر باسم المؤنث وتسمية المؤنث باسم المذكر وما يترتب على ذلك من أحكام، وأسماء البلدان والقبائل، والسور والحروف. وكذلك تصغير الأعلام المؤنثة ومدى تأثير هذه الظاهرة في منع الاسم وصرفه.
وعلم المؤنث إما واجب المنع من الصرف أو جائزة. فالواجب في أحوال نوجزها بما يلي:
الممنوع من الصرف وجوبا:
ورد عن النحاة في الصدد ما يلي:
1)إذا كان العلم مختوما بتاء التأنيث، سواء كان العلم خاصّا بالمؤنث كخديجة وصفية وفاطمة، أم كان علما لمذكر كطلحة ومعاوية وعنترة، وسواء أكان أكثر من ثلاثة كما مر أم ثلاثيّا كهبة وعظة إذا جعلناها اسما لمؤنث، وقد عبر الزجاج عن هذا بقوله: (كل ما دخلته هاء التأنيث وكان معرفة لم ينصرف، فإن كان نكرة انصرف وذلك نحو
(1) ما لا ينصرف 38.