فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 820

ساكن الوسط من الثلاثي المؤنث إذا كان معرفة، فالوجه منعه الصرف لاجتماع السببين فيه، وقد يصرفه بعضهم لخفته بسكون وسط فكأن الخفة قاومت أحد السببين فبقي سبب واحد فانصرف) (1) وهناك شواهد لهذا الحكم مثل:

لم تتلفّع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب

فصرف (دعد الأولى) ولم يصرف (دعد الثاني) (2) فالشاهد هو صرف «دعد» ومنع صرفه؛ وذلك لسكون الحرف الأوسط مع كونه ثلاثيّا.

ومثله الآخر قول:

ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد

وصرف «هندا» في موضعين من البيت، وليس ذلك من قبيل الضرورة لأنه لو يصرف لم ينكسر وزن البيت (3) .

وكان الزجاج لا يرى صرف نحو «هند ودعد وجمل» ولا صرف شيء من المؤنث الثلاثي ساكن الوسط. ولذلك فهو يقول: «وزعموا أنه يجوز صرف المؤنث في المعرفة الذي أوسطه ساكن» ، وأنشد سيبويه:

لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب

فصرفها في البيت ومنعها الصرف فيه أيضا (4) .

(1) شرح المفصل 1/ 70 لابن يعيش.

(2) سيبويه 2/ 22، ديوان جرير 82. شرح المفصل 1/ 70، الكامل 1/ 314.

(3) شرح المفصل 1/ 70.

(4) ما ينصرف / 50 ديوان جرير، 82 ديوان عبد الله، 178 شرح المفصل 1/ 70، الكامل 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت