فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 820

أنثت ولم تصرفه» (1) فمثل هذه الأسماء الغلبة فيها للتذكير والصرف، وكذلك «هجر» يؤنث ويذكر. قال الفرزدق:

منهن أيام صدق قد عرفت بها: ... أيام فارس والأيام من هجرا

فهذا أنث» (2)

وفي ذلك يقول أبو إسحاق الزجاج «ومنها ما استعمل على التأنيث والتذكير فالذي استعمل على التذكير والتأنيث، والأكثر فيه التذكير «منى» أكثرهم يقول «هذا منى» فيذكر ويصرف، وبعضهم يقول: «هذه منى» فيترك التنوين ولا يصرف. وكذلك «هجر» الأكثر فيه التذكير والصرف وبعضهم يقول: «هذه هجر» ولا ينون ولا يصرف» (3) .

وأما «حجر اليمامة» فيذكر ويصرف، ومنهم من يؤنث فيجريه مجرى امرأة سمّيت بعمرو؛ لأن حجرا شيء مذكر سمّي به المذكر (4) .

ومن الأسماء التي يغلب فيها جانب التذكير والصرف كلمة «واسط» التي هي اسم مكان وسط البصرة والكوفة «وأما «واسط» فالتذكير والصرف أكثر، وإنما سمّي واسطا؛ لأنه مكان وسط البصرة والكوفة، فلو أرادوا التأنيث قالوا «واسطة» ، ومن العرب من يجعلها اسم الأرض فلا يصرف» (5) فمن جعلها اسم مكان وهو الغالب صرفها؛ لأنه ذكر، ومن أراد البلدة لم يصرف حيث أنث. ويقول المبرد في هذا: «كما أن

(1) سيبويه 2/ 23.

(2) سيبويه 2/ 23. البيت للفرزدق وقيل للأخطل.

(3) ما ينصرف 25 ـ 35.

(4) سيبويه 2/ 24.

(5) سيبويه 2/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت