فهرس الكتاب
والجماعة كالأسماء السابقة. ومن جعل هذه الأسماء واقعة على قبائل أو جماعات لم يصرف، كما قال:
غلب المساميح الوليد سماحة ... وكفى قريش المعضلات وسادها (1)
جعله اسما للقبيلة، كما قال الأعشى:
ولسنا إذا عدّ الحصى بأقلّة ... وإن معدّ اليوم مود ذليلها (2)
جعل (معد) اسما للقبيلة يدلك على ذلك قوله: مود ذليلها على أنه قد يجوز أن يقول (مود ذليلها) لو أراد أبا القبيلة؛ لأنه يريد: جماعة معد، ولكن ترك الصرف قد أعلمك أنه يريد القبيلة، وأن ذليلها على ذلك جاء» (3) والشاهد في البيت الأول هو قوله: «قريش» فقد منعه من الصرف للعلمية والتأنيث حملا على معنى القبيلة، ويجوز فيه الصرف أيضا وهو الأكثر إذا قصد به معنى الحي. أما الشاهد في البيت الآخر المنسوب للأعشى فهو قوله: «معد» حيث منع من الصرف حملا على معنى القبيلة، وقد يجوز فيه الصرف على معنى الحي كذلك. «فإذا قلت: ولد كلاب كذا، وولد تميم كذا. فالتذكير والصرف لا غير، لأنك الآن إنما تقصد الآباء. وأما قوله:
بكى الخزّ من عوف وأنكر جلده ... وعجّت عجيجا من جذام المطارف
فإنه جعله اسما للقبيلة» (4) بخلاف نحو سلول وسدوس فالغالب فيها منع الصرف لتأنيثهما ومعرفتهما إلا في حالة النكرة فتصرف «وكذلك
(1) البيت لعدي بن الرقاع العاملي من قصيدة في مدح الوليد بن عبد الملك.
(2) انظر سيبويه 2/ 26.
(3) المقتضب 3/ 362 ـ 363.
(4) المقتضب 3/ 363 ـ 364.