فهرس الكتاب
التسمية بالظروف
هناك ظروف مذكرة وأخرى ظروف مؤنثة، فمن الظروف المذكرة «خلف، فوق، تحت، دون، بعد، قبل» والدليل على أنها مذكرة هو عدم إلحاق تاء التأنيث في أواخرها عند التصغير فنقول في تصغيرها «خليف، فويق، تحيت، دوين، بعيد، قبيل» ، ولو كانت هذه الظروف مؤنثة للحقتها التاء كما تلحق نحو: «أذن وعين» عند التصغير «أذينة، عيينة» . أما وقد علمنا أن هذه الظروف مذكرة، فإننا عند ما نسمي بها مؤنثا فإننا لا نصرفها كما لا نصرف نحو «هند، ودعد» من الأعلام المؤنثة الثلاثية ساكنة الوسط. ويجوز فيها الصرف كذلك في النكرة فيمن صرف «هندا» ولم يصرفها (1) .
قال سيبويه: «اعلم أنك إذا سميت كلمة بخلف أو فوق أو تحت لم تصرفها لأنها مذكرات ألا ترى أنك تقول تحيت ذاك، وخليف ذاك، ودوين ذاك، ولو كن مؤنثات لدخلت فيهن الهاء كما دخلت في «قديديمة، ووريّئة» وكذلك «قبل وبعد» تقول «قبيل وبعيد» (2) .
وذكر في المقتضب أنك: «تقول إذا نظرت إلى (خلف) مكتوبة، فأردت الحرف قلت: خلف فاعلم، لأن «خلفا» مذكر وتصغيره «خليف» ، ولو كان مؤنثا لحقته الهاء .. فإن أردت بالمكتوبة الكلمة،
(1) انظر ما ينصرف 70.
(2) سيبويه 2/ 35.