فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 820

«باب أسماء السور»

لأسماء السور حالات تكون فيها ممنوعة من الصرف، وجاء أن أسباب منعها مختلفة وليست مقصورة على العلمية والتأنيث ولذا أخرتها بينما ذكرت في الكتب النحوية بعد أسماء القبائل والأحياء، وقبل تسمية الحروف والكلم التي ليست ظرفا أو التي هي ظرف، وذلك حتى يكون بين المسائل تناسق وتوافق. بدأ سيبويه هذا الباب بقوله: «تقول هذه هود كما ترى إذا أردت أن تحذف «سورة» من قولك: «هذه سورة هود» فيصير هذا كقولك «هذه تميم» كما ترى، وإن جعلت «هودا» اسم السورة لم تصرفها؛ لأنها تصير بمنزلة امرأة سميتها بعمرو» (1) . إذن هنا حالتان للتسمية بهود:

الحالة الأولى:

أنك أردت بقولك: «هذه هود» : أي «هذه سورة هود» ثم حذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامه. فهو معرب منون. والدليل على أن المضاف محذوف هو قولك: «هذه الرحمن» أي هذه سورة الرحمن كما بيّن سيبويه: «ومما يدلك على أنك حذفت «سورة» قولهم: «هذه الرّحمن» ولا يكون هذا أبدا إلا وأنت تريد سورة الرحمن» (2) .

والسبب في عدم صحة قولنا: «هذه الرحمن» دون قصد المضاف

(1) سيبويه 2/ 30.

(2) نفس المصدر 2/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت