فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 820

الشاهد في ترك صرف «حاميم» على ما تقدم، ذكر أن القرآن، وما تضمنه من أمر النبي عليه الصلاة والسّلام معلوم عند أهل الكتاب، وخص سور حاميم لكثرة ما فيها من القصص والنبيين، وأراد بأبناء إبراهيم أهل الكتاب من بني إسرائيل لأنهم من ولد إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (1) .

وقال المبرد: «وأما «حاميم» فإنه اسم أعجمي لا ينصرف للسورة جعلته أو للحرف ولا يقع مثله في أمثلة العرب لا يكون اسم على فاعيل، فإنما تقديره تقدير هابيل» (2) ومثل «حاميم» في الحكم «طس» و «يس» إذا جعلا اسمين. واعلم أنه لا يجيء في كلامهم على بناء «حاميم» و «ياسين» وإن أردت في هذا الحكاية تركته وقفا على حاله (3) . لأنها حروف مقطعة مبنية.

وقد يجوز كما قرأ بعضهم أن نقول: ياسين والقرآن، وقاف والقرآن فكأنه عدهما أسماء أعجمية ممنوعة من الصرف لذلك، وهي منصوبة بفعل مقدر «فكأنه جعله اسما أعجميّا ثم قال «أذكر ياسين» (4) . وفي ذلك يقول ابن سيده: «وحكي أن بعضهم قرأ ياسين والقرآن، وقاف والقرآن، فجعل «ياسين» اسما غير منصرف وقدر «أذكر ياسين» وجعل قاف اسما للسورة ولم يصرف، وكذلك إذا فتح «صاد» ويجوز أن يكون «ياسين وقاف وصاد» أسماء غير متمكنة على الفتح كما قالوا: كيف وأين» (5) .

(1) شرح الشواهد للشنتمري. الكتاب 2/ 30 ـ 31.

(2) المقتضب 3/ 355 ـ 356.

(3) سيبويه 2/ 30.

(4) نفس المصدر 2/ 30.

(5) المخصص 17/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت