فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 820

والحكاية وإعرابه إعراب ما لا ينصرف، وهو نص سيبويه، قال: جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه. وقال الأستاذ أبو على: لا يجوز التركيب (1) . ولم يرد اسم «حاميم» عند أبي إسحاق الزجاج في كتابه «ما ينصرف وما لا ينصرف» ولكن ذكر ما يجري مجراه في الحكم مثل «طس ويس» إذ قال: فالأجود أن تقول «هذه طسين وياسين» ولا تصرف وتجريها مجرى الأسماء الأعجمية نحو «هابيل وقابيل» (2) .

إذن فالرأي في «حاميم وطس ويس» الوقف على الحكاية لأنها حروف مقطعة، إعرابها إعراب ما لا ينصرف، والعلة المانعة التي وردت عند النحاة كم رأيناها العلمية والعجمة لشبهها بهابيل وقابيل، وهما الاسمان الممنوعان من الصرف؛ وذلك لأن «حاميم» في الأصل ليست عربية كما يقول سيبويه: «ومما يدل على أن حاميم ليس من كلام العرب، العرب لا تدري ما معنى «حاميم» (3) وكذلك هي ليست أعجمية: مثل قابيل وهابيل .. لهذا فإننا لو جعلنا العلة المانعة من الصرف العلمية والتأنيث وذلك في حالة كونها علما للمؤنث لكانت أقوى، بالإضافة إلى تنزيلها منزلة الاسم الأعجمي، فتلك علة مساعدة للمنع من الصرف.

و «أما صاد فلا تحتاج إلى أن تجعله اسما أعجميّا؛ لأن هذا البناء والوزن من كلامهم، ولكنه يجوز أن يكون اسما للسورة فلا تصرفه، ويجوز أيضا أن

(1) الارتشاف 1/ 444 ـ 445.

(2) ما ينصرف 63.

(3) سيبويه 2/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت