فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 820

ولكن الرأي الأقوى هو ما ذهب إليه سيبويه وجمهور العلماء من الحكاية وعدم جواز الإعراب، والسبب كما علمنا هو منع تركيب أسماء كثيرة من ناحية وعدم ورود الشبه في الأسماء المعربة من ناحية ثانية.

ومن الأسماء الواردة أيضا «ن» ، فهي عند سيبويه تجري مجرى «هند» لأن «نون» مؤنث بمنزلة «هند» ، وهند مؤنث كما أن «نون» مؤنث سميت بها مؤنثا وهي «سورة» ، وقد ذهب سيبويه إلى جواز الصرف والمنع في «هند» وما ماثلها من الأعلام الثلاثية المؤنثة ساكنة الوسط ومن هنا جوّز الأمرين في «نون» لأنها منزّلة منزلة «هند» قال: «وأما نون فيجوز صرفها في قول من صرف «هندا» لأن النون تكون أنثى «فترفع وتنصب» (1) .

وجاء في المقتضب «فأما (نون) في قولك: قرأت نونا يا فتى فأنت مخيّر إن أردت سورة «نون» وجعلته اسما للسورة جاز فيه الصرف فيمن صرف «هندا» وتدع ذلك في قول من لم يصرفها، وكذلك صاد، وقاف» (2) والحقيقة أن أوجه الإعراب الجائزة في «نون» أربعة أوجه كالأوجه التي ذكرناها في «صاد وقاف» وهي: الصرف على نية حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. والمنع من الصرف. والحكاية، ثم الصرف على رأي من صرف «هندا» .

ومن أسماء السور التي انفرد الزجاج بذكرها في كتابه «ما ينصرف وما لا ينصرف» «طه» ، حيث ذكر «فإذا قلت: «هذه طه» فهي على ضربين: إن

(1) سيبويه 2/ 31.

(2) المقتضب 3/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت