فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 152

واحد وعند رجليه قوس آخر زائد، وفي الخارج عند رأسه الشريف مكان عالي مصيف مرتفع مبلط متسع وفي وسطه بئر والمحل عليه قبة من حجر خطير، وخارج المزار جامعان عظيمان، أحدهما يقال له: الحضرة لأن تحته مغارة مهيلة خطرة يوضع فيها من كان به مرض من داء أو جنون فإنه يبرأ باذن الله تعالى الذي يقول للشيء «كن فيكون» . (1) ولقد نزلت اليها وصليت بها.

ثم ركبنا (27 ب اسطنبول) مسرعين وعلى بركة الله مجدين على طريق وادي (30 أبر) يحفوفه (2) ومررنا على القرية المذكورة المشهورة المعروفة ولعمري ان تحتها وادي كأنه من منتزهات الجنان يحتوي على رقة هواء وماء كالزلال يروي كل ظمآن ومنظر تحار في حسنه العيون مع نهور جارية متخللة بينها (3) ، ويحف ذلك نبع من عدة عيون يتمنى الانسان لو هناك أقام ولمكث عنده عام بعد عام. ولله در الصفي (4) كأنه اشار اليه بنظمه الوفي بقوله (5) .

الوافر

وواد تسكن (6) الارواح فيه ... وتخفق فيه أرواح النسيم ...

به الأطيار قد قالت وقالت ... كلاما شافيا داء الكليم ...

تسلسل في خمائله مياه ... يقد أديمها قد الأديم

(1) آية قرآنية كريمة رقم 117 من سورة البقرة، آية 47 من آل عمران، آية 59، من سورة آل عمران آية 73 من سورة الانعام.

(2) يحفوفة: قرية في البقاع، انظر انيس فريحة، المرجع ذاته، ص 365.

(3) جاءت في نسخة اسطنبول «فيه» .

(4) صفي الدين الحلي: (ت 752 ه‍/ 1351 م) حول حياته راجع شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني، (ت 852 ه‍/ 1448 م) ، الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة، م 2، ص 479 ـ 481.

(5) انظر ديوان صفي الدين الحلي، دار صادر، بيروت، 1962، ص 268 ـ 269.

(6) جاء في الديوان «تسكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت