فهرس الكتاب
والناس مجزيون عن اعمالهم ... حتى القلامه (1) ...
فذوو السعادة يضحكون ... غيرهم يبكي ندامه ...
والله يفعل ما يريد ... من الاهانة والكرامه (2) ...
ويخص بالغفران عبدا ... كانت الحسنى ختامه (3)
وبالجملة كانت بلدة في غاية الاشتهار بين البلدان تأتي اليها القوافل والركبان وهكذا يفعل الزمان الى انقضاء الدوران، وبالله سبحانه المستعان.
وأما الدخول اليها فإنه في غاية الصعوبة لأنك تستمر في نزول حتى تجزم أنها تحت الأرض تجول، ولا تشرف عليها حتى تصل اليها، فإنها في ذروة جبل قريبة من الوادي ولها بساتين عظيمة، ومياه جارية مع أهوية غير وخيمة وبتنا بها ليلة الى ضحوة النهار وسرنا منها على بركة الله العزيز الغفّار، وشرعنا في نزول أيضا مع غاية العسر حتى وصلنا لنفس الوادي واذا به نهر جاري، وجسر معظم يمر عليه السائر والساري، والى جانبه مكان مبلط على هيئة المصلى لو أقام به عاشق لتسلى. ثم ما برحنا في اتهام وانجاد. (11 ب اسطنبول) الى ما شاء رب العباد، وأشرفنا من علوة هنالك على قلعة الحصن وعلى القليعات التي عمّر الأمير فخر الدين ابن معن الى جانبها بستانا عظيما يقال انه نصب
(1) جاء عند محقق نفح الطيب
والناس مجزيون عن ... أعمال ميل واستقامه
(2) جاء البيت:
والله يفعل فيهم ما شاء ... ذلّا أو كرامه
(3) جاء البيت:
ما فاز بالرضوان عبد كانت ... الحسنى ختامه