فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 152

السرور بمقدمنا ورأيناه حفظه الله قد هيّأ لنا للنزول قصرا غاليا مشرفا مشرقا باهيا وهو داخل المحل الذي هو به قاطن، المجمع على أنه أحسن المنازل بالبلدة والمساكن، وقد قلت في هذا القصر أبياتا وكتبتها على طرازه ولعمري أنه جدير بكل مدحة في حقيقة الامر لا مجازه وهي قولي:

الخفيف

ايها القصر لا برحت معلا ... مشرقا مشرفا بغير قصور ...

كل شيء من المحاسن يروي ... حسن مرآك حتى بموج البحور ...

ان من قد رقى لأوجك ... يوما قال هذا فداه كل القصور ...

تحتك الروض زاهر وأنيق ... فيه أجرى مياه كل النهور ...

وبه التل قد غدا باحمرار ... صبغة الله فوق مرج خضير

(8 ب بر)

ان مولى الورى مراد المفدى ... صاحب الفضل والثنا العطير ...

من به شرفت طرابلس الشام ... على غيرها بغير نكير (1) ...

دفتري غدا بها فزهت ... ونمى الخير في رباها المطير

(12 ب اسطنبول)

جئته قاصدا فحيّا نزولي ... وبذا القصر خصني المعمور ...

مرّ لي فيه اوقات ... انس وهنا ونشأة وسرور ...

لم يشنها ولم يكدر صفاى ... غير فقدي لألفتي وعشيري ...

فعسى من قضى بذاك يجمع شملي ... مثل ما كان مبدرا ومنيري ...

قال هذا نجل المحاسن يحيى ... راجي العفو من اله غفور ...

عام الف واربعين تلت ... لثمان فكن لنظمي عذيري

(1) جاءت في نسخة برنستون «بكير» وفي نسخة اسطنبول بدون تنقيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت