فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 152

سيرا كان حاضره الشيخ عبد الكريم في محل منتزه وسيم فلما أقبل علينا خاطبته بهذه الأبيات التي سمحت بها ذلك الوقت القريحة اذ كانت من فراق الأحبة جامدة جريحة وهي:

الطويل

اهلا وسهلا ثم اهلا ومرحبا ... بمن قد تسمى في الورى بابن مرحبا ...

خطيب له أصل وفصل وفطنة ... وفضل غدا بين الأنام له نبا ...

وعذرا فإني قد عجزت وقصرت ... عزائم فكري، ثم طرفي لقد كبا ...

وأوصافكم يعيا بها كل مادح ... ولو زاد مهما في المقال وأطنبا

(19 أبر)

وممن اجتمعنا به من المشايخ الصوفية المنسوبين الى الحضرة القادرية الشيخ علاء (1) الدين الشهير بابن طبيخ له زاوية بأعلى (2) الجبل يقال لها قبة النصر لا يشبهها في حسن مشرفها محل فإنها مشرفة على المدينة وعلى ما احتوت عليه وعلى البحر وسائر النهور الداخلة اليه، وهو عليه ابهة الصالحين ومتقيد بالفقراء والمريدين مع شرف نفس وعفة ودين، وقد احبّنا واحببناه وكلفنا الى زاويته المذكورة ودعا لنا بدعوات مقبولة محبورة. وله أخ له فضيلة ومصاحبة مأنوسة جميلة. وقد قصد التوجه الى بيت المقدس ونحن هناك فطلب من الفقير أن اكتب لحضرة الأفندي لأجل علوفته (3) (من) الجوالي (4) على سبيل الشفاعة ولم يكتب العرض بخطه لشدة عفته وحياه، فكتبت لحضرة الأفندي أطال الله تعالى

(1) جاءت مطموسة في نسخة اسطنبول ولم اعثر له على ترجمة.

(2) جاءت في النص «بأعلا» .

(3) العلوفة: بالاصطلاح والاستخدام العثماني تعني المخصصات والارزاق، انظر:

(4) الجوالي: حول ضريبة الجوالي أي الجزية، انظر مقالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت