فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 152

العارف الشيخ عمر خارج باب التبانة له مزار عظيم، والشيخ الهندي بباب الجامع الكبير مقابلة المدرسة الشمسية (1) . والشيخ طقطمر اخو الملك الظاهر نفعنا الله تعالى بهم اجمعين.

وفيها من الحمامات (2) العمالات تسعة غالبهم في غاية ما يكون من حسن البناء، والرخام الذي هو في غاية الجلاء.

وبها مكان يقال له القناطر تسمى قناطر البرنز (3) وهو ملك النصارى صاحب طرابلوس القديمة، وهي عبارة عن وادي عظيم يقال له وادي السبعة بين جبلين وجسر عظيم مبني من الجبل الى الجبل يجري الماء عليه في ساقية ويأتي الى المدينة وهو ماء البلدة، ولأجل ذلك ترى الاماكن العالية كالقصور فيها الماء (21 ب اسطنبول) يجري لأنه بقدر الصعود يكون الهبوط ويذهب الماء منها بعد دخوله للمدينة الى المينة وهي الاسكلة (4) وهي عن المدينة مسافة بعيدة، والاسكلة المذكورة بها سبعة ابراج عظام وجامع منور مشرف على البحر وسوق وخان والجسر المذكور مبني على اربعة قناطر، وفي مقابلته جسر آخر تمر عليه من ذلك الجبل الى هذا من سائر القرى وتحتهما الأنهار جارية، وبالجملة هو مرأى تحار فيه الأبصار ويستنشق طيب الأهوية، يشرح الخاطر ويسر الناظر.

(1) المدرسية الشمسية، من ملحقات الجامع الكبير منشئها شمس الدين المولوي سنة 749 ه‍/ 1349 م، والجدير بالذكر ان مدخلها هذه الايام قد سد بالبناء واقيمت فيها مخازن، انظر فان برشيم، المصدر ذاته، ص 61 ـ 62، السيد عبد العزيز سالم، المرجع ذاته، ص 419 ـ 420.

(2) حول الحمام في الاسلام راجع مقالة:

(3) تحريف لكلمة Prince ، كانت المياه يؤتى بها من الجبال مجرورة على هذه القناطر، السيد عبد العزيز سالم، المرجع ذاته، ص 371.

(4) الاسكلة: مصطلح يوناني دخل الى اللغة العربية باسم «سقالة» ثم دخل الى اللغة التركية عن طريق الاتصال التجاري والبحري، حول تاريخ هذا المصطلح انظر محمد عدنان البخيت، «من تاريخ حيفا العثمانية» مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، عمان عدد (2) ، تموز 1978، ص 131، هامش رقم 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت