فهرس الكتاب
خامسا: عناوين الخليل في المنظومة النحوية
يستطيع المتأمل لعناوين الخليل في هذه المنظومة التي وصلت إلى سبعة وأربعين عنوانا أن يلاحظ ما يلي:
أولا: قصر عناوين الخليل نسبيا، وذلك إذا قيست بعناوين الكتب النحوية التي جاءت بعده مثل كتاب سيبويه الذي كان للخليل دور كبير فيه بآرائه المذكورة، والخليل ـ في ذلك ـ متسق مع نفسه حيث كتب هذه المنظومة النحوية ـ في غالب الأمر ـ للشادين في حقل النحو، ومن هنا لا بد من التيسير، فوجدناه في عناوينه، كما وجدناه في كفية تناول القضايا النّحوية التي طرحها؛ حيث جاء كل ذلك سهلا وميسرا دون إسراف في الطول أو تعقيد في الأداء، ويبدو أن هذه كانت هي سمة الخليل بشكل عام، حيث اتسم كتاب (الجمل في النحو العربي) بهذه السمة أيضا، ولم يبتعد الخليل في (العين) عن هذا التناول في الكلام عن معاني الكلمات، فالملاحظ أنه كان يصل إليها من أقصر طريق، وإن كنا لسنا على وجه اليقين من أن الخليل هو الذي وضع هذه العناوين إلا أن هذا الاتساق، وهذا المنهج التسهيلي الذي اتسم بقرب التناول يرجح أن هذه العناوين من وضع الخليل لا من وضع غيره.
وهذه العناوين التي وصلت إلى سبعة وأربعين عنوانا، جاء منها أربعة وثلاثون عنوانا ما بين كلمة واحدة أو اثنتين أو ثلاث بعد حذف كلمة باب، وتسعة عناوين، كلماتها من أربع إلى ست، والباقي وهو عبارة عن أربعة عناوين وصلت كلماتها إلى سبع كلمات أو أكثر، هذه العناوين الأربعة هي:
باب (أي) إذا ذهبت مذهب ما لم يسمّ فاعله
باب (أي) إذا ذهبت مذهب الفاعل والمفعول به