فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 210

مصطلحي (الخفض والجر) كما حكاه الزجاجي عند ما قال (1) : «إن الخليل سأل الأصمعي (تلميذه) أن يفرق بين مصطلحي (الخفض والجر) .

وإذا كان الخليل حريصا مع تلاميذه على التفرقة بين مصطلحي (الخفض والجر) ، فمن باب أولى يكون حريصا على التفرقة بين الجر والكسر.

الفعل:

تكررت كلمة (الفعل) عند الخليل في منظومته النحوية كثيرا (2) كما وردت في كتاب سيبويه على لسان الخليل، ولعل النص المقول عن سيبويه منذ قليل عند الكلام عن (الخفض) يثبت ذلك، فقد نقل سيبويه عن الخليل قوله (3) : «وإنما قالوا في الفعل: ضربني ويضربني كراهية أن يدخلوا الكسرة في هذه الباء كما تدخل الأسماء» .

ولم يبعد ذلك عن استخدام الخليل لمصطلح الفعل في كتابه الجمل (4) حين قال في باب الجزم بالمجازاة: «وتقول: إن تزرني وتكرمني أزرك وأكرمك. وهذا الفعل الذي أدخلت عليه الواو يرفع وينصب ويجزم، فمن جزم نسقه بالواو على الأول، ومن نصب فعلى القطع من الكلام الأول، ومن رفع فعلى الابتداء» (5) .

وإذا كان الخليل قد استخدم مصطلح (الفعل) بهذه الرجابة فإننا نرفض قول أحد الباحثين المحدثين (6) : «الفعل من مصطلحات الكوفيين فقد أطلقه الفرّاء على خبر المبتدأ مع دلالته المشهورة على الحدث» ولعل ذكر الخليل لمصطلح الفعل، كما ورد في كتاب سيبويه، وفي كتابه (الجمل) دليل على

(1) مجالس العلماء 132.

(2) الأبيات 70، 139، 140، 243، 247 ... إلخ.

(3) الكتاب 2/ 369.

(4) ص 195.

(5) لعله يقصد العطف على جواب الشرط في (واكرمك) حيث تجوز الأوجه الثلاثة، لأن العطف على فعل الشرط يجيز وجهين فقط هما الجزم والنصب، وأما قوله: «من نصب فعلى القطع من الكلام الأول» فيحتاج إلى تفسير حيث يكون النصب على أن الواو للمعية لا القطع.

(6) الدكتور ابراهيم السامرائي في المدارس النحوية ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت