فهرس الكتاب
حميد بن ثور:
ومالي من ذنب إليهم علمته ... سوى أنني قد قلت يا سرحة سلمي ...
وقلت لعبد الله يوم لقيته ... وقد حان من شمس النهار خفوق
كان عمر بن الخطّاب حظر على الشّعراء فضح النّساء في أشعارهم، وآلى ألّا يؤتى برجل، شبّب بامرأة، إلّا جلده.
فقال حميد بن ثور الهلاليّ، وكانت له صحبة: (1)
1 ومالي، من ذنب إليهم، علمته ... سوى أنّني قد قلت: يا سرحة اسلمي ...
2 بلى، فاسلمي، ثمّ اسلمي، ثمّت اسلمي ... ثلاث تحيّات، وإن لم تكلّمي
وقال من قصيدة (2) :
1 وقلت لعبد الله، يوم لقيته ... وقد حان، من شمس النّهار، خفوق: ...
2 سقى السرحة المحلال والأبطح الذي ... به الشّري، غيث مدجن، وبروق ...
3 وهل أنا، إن علّلت نفسي بسرحة ... من السّرح، مسدود عليّ طريق؟
(*) الأغاني 4: 356 والعمدة 1: 214 وشرح شواهد المغني ص 420 وديوان حميد ص 38 ـ 415 و 133.
(1) السرحة: شجرة عظيمة طويلة، كى بها عن المرأة.
(2) الخفوق: الغروب. والمحلال: التي تكثر إنزال الناس حولها. والشري: شجر الحنظل. والأفنان: الأنواع، مفردها فن. والعضاه: شجر عظام. وتروق: تزيد. وعميرة: اسم امرأة. والضمير في «أصرمها» يعود على سرحة مالك.