فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 587

متمم بن نويرة:

لعمري وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع مما أصاب فأوجعا

صلّى عمر بن الخطّاب الصّبح بالنّاس، فلمّا انفتل من صلاته إذا هو برجل قصير أعور، متنكّبا قوسا، وبيده هراوة. فقال:

من هذا؟ فقال: أنا متمّم بن نويرة. فاستنشده قوله في أخيه مالك، فأنشده: (1)

1 لعمري، وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع، ممّا أصاب، فأوجعا ...

2 لقد كفّن المنهال، تحت ردائه ... فتى، غير مبطان العشيّات، أروعا ...

3 وكنّا كندماني جذيمة، حقبة ... من الدّهر، حتّى قيل: لن نتصدّعا ...

4 فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا ... ، لطول اجتماع، لم نبت ليلة معا

فقال عمر: هذا ـ والله ـ التأبين، لوددت أنّي شاعر، فأبكي أخي زيدا، كما بكيت أخاك. فقال متمّم: لو قتل أخي شهيدا،

(*) الأغاني 14: 68. وانظر المفضليات ص 265 والعقد الفريد 2: 20 والخزانة 1: 234 و 2: 434 و 3: 406 و 498.

(1) ما دهري أي: ما عادتي. والمنهال: اسم رجل. وجذيمة: هو جذيمة الأبرش، وله نديمان يضرب بهما المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت