فهرس الكتاب
عزوجل: (فَاعْفُ عَنْهُمْ) (1) وقوله عزوجل: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) (2) . قال: نسخ هذا كلّه قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (3) وقوله عزوجل: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى قوله: (وَهُمْ صاغِرُونَ) (4) (5) .
قال أبو عبيد: ثم ندب الله عزوجل المؤمنين إلى الجهاد وحضهم عليه بأكثر من الإذن حتى عاتب (6) أهل التخلف عنه وإن كان تخلفهم باستئذان منهم النبي ـ صلى الله عليه ـ في ذلك.
356 ـ أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (7) قال: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وعذر الله المؤمنين، فقال: (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) (8) (9) .
(1) سورة المائدة آية (13) .
(2) سورة الجاثية آية 14.
(3) سورة التوبة آية 5.
(4) سورة التوبة آية 29.
(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى ج 9، كتاب السير «باب ما جاء في نسخ العفو عن المشركين» ص 11.
قلت: والأثر صحيح، ورجاله ثقات، بل إسناده من أصح الطرق عن ابن عباس. انظر المقدمة أثر (3) .
(6) كتبت في المخطوط: حتى عاب، وفوقها تصويب حتى عاتب، فأثبتنا الصواب.
(7) سورة التوبة آية 45.
(8) سورة النور آية 62.
(9) رواه الطبري في جامع البيان ج 14 أثر (16768) ص 275 تحقيق محمود محمد شاكر.
ورواه النحاس في ناسخه «باب ذكر الآية السادسة من التوبة» ورقة 179 من المخطوط.