فهرس الكتاب
لا يحصن أهل الشرك (1) قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم يوجه هذا الحديث أيضا على إحصان الرجم وكيف يفتي ابن عمر هذه الفتيا وهو يحدث عن النبي ـ صلّى الله عليه ـ أنه رجم يهوديا، ويهودية هذا لا يكون وإنما أراد عندنا ما أعلمتك من حديث النبي ـ صلّى الله عليه ـ وحديث عمر ـ رضي الله عنه ـ ألا ترى أن ابن عمر كان يكره نكاحهن.
قال أبو عبيد: فهذا ما في نكاح الكتابيات من ذوات الذّمة، فأما نساء الحرب فلا يدخلن في هذه الرخصة وإن كن من أهل الكتاب.
159 ـ أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبّاد بن العوام عن سفيان بن حسين (2) عن الحكم (3) عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا، قال: وتلا هذه الآية: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ) ـ إلى قوله ـ (وَهُمْ صاغِرُونَ) (4) قال: قال الحكم: فحدثت بذلك إبراهيم فأعجبه (5) .
(1) رواه بمعناه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطلاق «باب قوله: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) » ج 6 / ص 172.
(2) سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي وقيل في أول خلافة الرشيد.
(التقريب 1/ 310) .
(3) هو الحكم بن عتيبة.
(4) سورة التوبة آية 29.
(5) روى نحوه الطبري في جامع البيان ج 9 أثر (11285) ص 588 تحقيق محمود محمد شاكر.
وروى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف ج 4، كتاب النكاح «باب في نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا للمسلمين» ص 159 تحقيق عامر العمري الأعظمي.