فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 563

س: هل يكون المبتدأ مصدرا؟ مثل لما تقول.

ج: نعم يكون المبتدأ مصدرا مؤولا من أن والفعل نحو:

(وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (1) ، أي صومكم خير لكم.

س: لماذا لا يصح الابتداء بالنكرة إلا بمسوغ؟

ج: لأن الغرض من الإخبار الفائدة، وهي منتفية إذا كان المبتدأ نكرة، ولأن النكرة مجهولة والمبتدأ محكوم عليه بالخبر والحكم على المجهول لا يصح. وأما إذا اقترنت النكرة بمسوغ قل الإبهام، وقربت من المعرفة وحصلت الفائدة (2) .

الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والنون زيدت عوضا عن التنوين الذي في الاسم المفرد.

(1) وأن تصوموا خير لكم: الواو: حرف استئناف، أن: حرف مصدر ونصب. تصوموا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة، وواو الجماعة: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها في محل رفع مبتدأ، والتقدير: وصومكم. وخير: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره. لكم: جار ومجرور؛ اللام: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام، والميم: علامة الجمع.

(2) قال عبد الله بن أحمد الفاكهي في الفواكه الجنية ما نصه: «ذهب بعضهم إلى أن مدار صحة وقوع المبتدأ نكرة على حصول الفائدة لا على المسوغات التي ذكرت؛ إذ لا تخلو عن تكلف وضعف، وهو ظاهر عبارة الألفية، فإذا حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت، فعليه يصح: رجل على الباب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت