فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 563

والثالث: ما وضع للدلالة على الشروع، ومن هذه الأفعال: طفق وعلق، وأنشأ، وأخذ، وجعل. نحو: (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما) (1) .

وسميت جميعها أفعال المقاربة من باب التغليب كالقمرين للشمس والقمر.

س: ما عمل أفعال المقاربة؟ وما يجب في عملها؟ اذكر ذلك مع التمثيل.

ج: أفعال المقاربة تعمل عمل كان ترفع الاسم وتنصب الخبر، ويجب أن يكون خبرها فعلا مضارعا مؤخرا عنها رافعا لضمير اسمها (2) . نحو:

(1) وطفقا يخصفان عليهما: الواو: حرف عطف. طفق: فعل ماض من أفعال المقاربة تعمل عمل كان ترفع الاسم وتنصب الخبر. وألف التثنية: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسمها. يخصفان: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأمثلة الخمسة. وألف التثنية: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب خبر طفق. عليهما: جار ومجرور؛ على: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بعلى، والميم: حرف عماد، والألف: دال على التثنية.

(2) قوله: «رافعا لضمير اسمها» إنما هو باعتبار أن ذلك الحكم لغالب أفعال هذا الباب، وإلا فيجوز في خبر عسى خاصة أن يرفع الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير يعود على اسمها، كقول الفرزدق حين هرب من الحجاج:

وما ذا عسى الحجاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا خفير زياد

برفع جهده على أنه فاعل يبلغ، مضاف إلى الضمير العائد على اسم عسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت