فهرس الكتاب
نحو: مررت بزيد الكريم (1) .
وسيأتي ذلك كله في التوابع.
(1) مررت بزيد الكريم: مررت: فعل وفاعل؛ مر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. بزيد: جار ومجرور؛ الباء: حرف جر، وزيد: مجرور بالباء وعلامة جره كسر آخره، والجار والمجرور متعلق بمر، والكريم: نعت لزيد، والنعت يتبع المنعوت في إعرابه تبعه في جره وعلامة جره كسر آخره. تتمة: بقي الجر بالتوهم، والجر بالمجاورة؛ فالجر بالتوهم نحو: لست قائما ولا قاعد، بجر قاعد على توهم دخول الباء في خبر ليس ومنه قول الشاعر:
بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
بخفض سابق على توهم أنه قال لست بمدرك بحرف الجر، ويكون إعرابه منصوبا بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة التوهم، ولما كان عامله ذلك العامل المتوهم وحركة إعرابه مقدرة لم يحسن عده قسما مستقلا. وأما المخفوض بالمجاورة فيكون في النعت نحو: هذا جحر ضب خرب، بجر حرب لمجاورته لضب مع أنه نعت لجحر، وتقول في إعرابه: خرب: نعت لجحر والنعت يتبع المنعوت في إعرابه تبعه في رفعه وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المجاورة، ويكون الخفض بالمجاورة في التوكيد كقول أبي الغريب:
يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصلا إذا انحلت عرى الذنب
بخفض كلهم لمجاورته الزوجات مع أنه توكيد لمفعول بلغ، ولم يحسن عده قسما مستقلا لأن حركة الجوار مجرد اتباع فلا عامل لها البتة، أو عاملها