فهرس الكتاب
ضمير الشأن محذوف وجوبا، والفعل بعدها مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبرها كما تقدم في بابه (1) ، فإن سبقت بظن فيجوز أن تكون ناصبة للفعل المضارع، وأن تكون مخففة من الثقيلة.
وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) (2)
والكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بمن، والميم علامة الجمع، والجار والمجرور شبه جملة متعلق بواجب الحذف تقديره كائنا في محل نصب خبر كان. (مَرْضى) : اسمها مرفوع بها وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور، وجملة كان مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر أن المخففة، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها سد مسد مفعولي علم والتقدير علم كون مرضى منكم.
(1) باب النواسخ صفحة (171) من الجزء الأول.
(2) (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) : الواو: حرف عطف، حسبوا: فعل وفاعل؛ حسب: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة لأن الواو لا يناسبها إلا ضم ما قبلها، وهو من أخوات ظن تنصب مفعولين، والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. أن: مخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع الخبر، واسمها ضمير الشأن محذوف وجوبا تقديره أنه. لا: حرف نفي. (تَكُونَ) : فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضم آخره، متصرف من كان التامة بمعنى تحصل. (فِتْنَةٌ) : فاعل كان مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها سد مسد مفعولي ظن، وجملة كان وفاعلها في محل رفع خبر أن المخففة. وعلى قراءة النصب فأن حينئذ حرف مصدر ونصب، ولا نافية، وتكون