فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 563

في صدر الكلام (1) ، وأن يكون الفعل بعدها مستقبلا (2) ، وأن يكون الفعل متصلا بها أو منفصلا عنها بالقسم أو بلا النافية (3) .

(1) فإن وقعت إذن في حشو الكلام ـ بأن اعتمد ما بعدها على ما قبلها ـ أهملت وذلك في ثلاثة مواضع: أحدها: أن يكون ما بعدها خبرا عما قبلها نحو: أنا إذن أكرمك. الثاني: أن يكون ما بعدها جوابا لشرط قبلها نحو: إن تأتني إذن أكرمك. الثالث: أن يكون جواب قسم قبلها نحو: والله إذن لا أخرج. فإن كان السابق عليها واو أو فاء جاز نصب الفعل المضارع باعتبار أن ما بعد العاطف جملة مستقلة، والفعل فيها بعد إذن غير معتمد على ما قبلها، وجاز الرفع باعتبار كون ما بعد العطف من تمام ما قبله والغالب الرفع، وبه قرأ السبعة في قوله تعالى: (وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) ، وقوله (فَإِذًا لا يُؤْتُونَ) .

(2) قياسا على بقية النواصب؛ فإنها لا تعمل في الحال فيجب الرفع في نحو: إذن تصدق. جوابا لمن قال: أنا لا أحب زيدا؛ لأنه حال ولا مدخل للجزاء في الحال.

(3) فإن فصل بينها وبين الفعل المضارع بغير ما ذكر أهملت ووجب رفع الفعل بعدها لضعفها، مع الفصل عن العمل فيما بعدها، وإنما اغتفر الفصل بالقسم لأنه زائد جيء به للتأكد فلم يمنع النصب، وبلا النافية لتنزيلها منزلة العدم لأن النافي كالجزء من المنفي، واغتفر ابن بابشاذ الفصل بالنداء، وابن عصفور الفصل بالظرف والجار والمجرور، نظم ذلك بعضهم مع ذكر الشروط الثلاثة في قوله:

اعمل إذن إذ أتتك أولا ... وسقت فعلا بعدها مستقبلا ...

واحذر إذا أعملتها أن تفصلا ... إلا بحلف أو نداء أو بلا ...

وافصل بظرف أو بمجرور على ... رأي ابن عصفور رئيس النبلا ...

وإن تجئ بحرف عطف أولا ... فأحسن الوجهين أن لا تعملا

والأصح أنها إذا فصل بينها وبين الفعل بغير القسم ولا النافية فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت