فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 563

النوع الثاني: ما يجزم فعلين (1) ، الأول فعل الشرط، والثاني جوابه، وهو ثلاثة عشر جازما:

إن، وإذ ما، ومن، وما، ومهما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وأنى، وحيثما، وكيفما عند بعض النحاة، وإذا في ضرورة الشعر، وأدوات الشرط كلها أسماء، إلا إن، وإذ ما فإنهما حرفان باتفاق (2) .

(1) فالفعلان إن كانا مضارعين فالجزم للفظهما، أو ماضيين فالجزم لمحلهما، أو مختلفين ماضيا ومضارعا فلكل واحد منهما حكمه ولا يلزم أن يكون جواب الشرط فعلا كما سيأتي في قوله تعالى: (أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) ، فجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط.

(2) فلا محل لهما من الإعراب، وأما أسماء الشرط فلا بد لها من محل من الإعراب، وهي أربعة أنواع: أحدها: محله نصب على الظرفية الزمانية وهو: متى، وأيان، وإذا. والثاني: محله نصب على الظرفية المكانية وهو: أين، وأنى، وحيثما. والثالث: ما أريد به المصدر نحو: مهما تكرم زيدا فأكرمه، ونحو: كيفما تفعل أفعل. بمعنى أي إكرام، وأي فعل فينصب على المفعول المطلق بفعل الشرط، ويجوز في كيفما أن تعرب في محل نصب حال من فاعل فعل الشرط، والتقدير على أي حال تفعل أفعل أو مفعولا به مقدما. الرابع: من، وما، ومهما، وأي، فإن كان الفعل مسندا إلى ضميره نحو: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) ، أو إلى سببه نحو: من ضيم أخوه فقد أهين. فهو في محل رفع مبتدأ لا غير، وإن كان الفعل واقعا عليه نحو: «ومن يضلل فلا هادي له» ونحو: (أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) فهو مفعول به لا غير وإن كان واقعا على ضمير مشتغلا به عنه نحو: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ) فهو مبتدأ على الأرجح، وقيل مفعول به على الاشتغال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت