فهرس الكتاب
وتنصب الشبيه بالمفعول، وهي إما مجردة من أل أو مقرونة بها، فالمتجردة من أل يشترط لصحة عملها أمران:
الأول: اعتمادها على نفي، أو استفهام، أو مخبر عنه، أو موصوف (1) .
الثاني: أن لا يفصل بينها وبين معمولها فاصل نحو: مررت برجل حسن الوجه (2) ، ففي حسن ضمير مستتر هو الفاعل، والوجه منصوب على التشبيه بالمفعول، وقد اعتمدت الصفة على موصوف وهو رجل (3) .
وإن كانت الصفة المشبهة مقرونة بأل عملت بشرط واحد وهو أن لا يفصل بينها وبين معمولها فاصل (4) نحو: اشتريت الأشهب
(1) ولا يشترط أن تكون للحال والاستقبال لما تقرر من أنها للثبوت فلا معنى لاشتراط ما ذكر؛ لأن ما لا يدل على الحدوث لا تعلق له بالزمان.
(2) مررت برجل حسن الوجه: مررت: فعل وفاعل؛ مر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. برجل: جار ومجرور؛ الباء: حرف جر، ورجل: مجرور بالباء وعلامة جره كسر آخره، والجار والمجرور متعلق بمر. حسن: نعت لرجل والنعت يتبع المنعوت في إعرابه، تبعه في جره وعلامة جره كسر آخره، وحسن صفة مشبهة باسم الفاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو. الوجه: منصوب على التشبيه بالمفعول وعلامة نصبه فتح آخره، ولك جره بالإضافة كما سيأتي.
(3) ومثال اعتمادها على مخبر عنه نحو: زيد حسن الوجه، ومثال اعتمادها على نفي أو استفهام نحو: ما حسن وجه عمرو، وهل حسن وجه عمرو؟
(4) أي سواء اعتمدت على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف أو لم تعتمد.