فهرس الكتاب
وكان يحصل قديما انتشار لتسمية تغطي منطقة ذات مجال محدود لتضمّ إقليما أوسع، من ذلك اختفى اسم تكامودة Thacamuda ليصبح قمودة (5) ، ويفرض استعماله على كامل القسم الغربي لبيزاسان. أو على عكس ذلك، فلفظة ـ مفتاح وذات مجال تطبيق أوسع من عبارة البيزاسان، يمكن أن يستمر استعمالها بتواتر عادي مع تقلّص مدلولها، فاللفظ الذي عوّض البيزاسان بدون منازع هو موزاق (6) Musaq ، وفعلا، لا نجده إلّا نادرا في النصوص، فقبل أن يتمّ إهماله كان يعني في أفضل الحالات سهل القيروان (7) .
خلال استثناءات نادرة تمّ نقل تسميّة المواقع المشتقة من العمق الليبي ـ الفينيقي إلى اللاتينية، ثم نقلت إلى البيزنطية، وصارت راهنا معرّبة، غير أن متابعة التعريب عن قرب في مختلف هذه الحالات، تبيّن أن العربية تتلاءم مع الأشكال الأصلية البربرية وبالتالي الشعبية، أكثر بلا شك منه مع اللاتينية. من ذلك أن باغاي العتيقة Bagay تعود أصولها البربرية لمحور التسمية h.b gou t.b.g وهي من نفس أصل التسمية التي اشتقّت منها فاقا VAGA الرومانية المعربة ب باجا (8) .
(1) ح. ح. عبد الوهاب، مشتقة من الاسم العربي للبيزاسان، المجلة التونسية 1939، ص 201. نفس المصدر، عند تحديد موقع القيروان، 1940، ص 51.
(2) م. ن، من الاسم العربي للبيزاسان، ص 200.
(3) م. ن، المدن العربية المنقرضة، إهداء لويليام مارسي، باريس 1950، ص 13.
(4) م. ن، المدن العربية المنقرضة، ص 15.
(5) م. ن، المجلة التونسية 1939، مقال مذكور سابقا، ص 199 ـ 201.
(6) م. ن، المجلة التونسية 1939، مقال مذكور سابقا، ص 19 ـ 201.
(7) ابن ناجي، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، نشرت بتونس 1320 ه، ج 1، ص 173. ويعيد في هذا الصدد معلومة قديمة تثريها تفسيرات تشوبها النزوات.
(8) بالقران، محاولة حول أسماء الأماكن بالجزائر وتونس، تونس 1949، ص 77.