فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 245

القاعدة النقدية الدينار الذهبي كان 000، 40 رجل يتقاضون أجورهم بصفة منتظمة: نعرف الأرقام التي تعود ل 000، 4 من بين كامل الجند بمعنى العشر من الممنوحين، فكان كل واحد منهم يحصل على 200 دينار (ما بين 2800 و 000، 3 درهم) بينما يحصل البقية على نسب أدنى (1) .

من خلال ما جاء عند ابن الأثير (2) ، اندلعت سنة 196 ه‍/ 812 ثورة الجند بطرابلس وكان الوالي يومها عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب فكان عليه أن يواجه هذه الثورة فانتدب البربر لقمعها واستمالهم بتوزيع العطاء يوميا. كان يقدّم كل يوم أربعة دراهم للفارس ودرهمين للراجل، وهو ما يقارب قيمة ما بين 700 و 1400 درهم سنويا. ويمكن أن تكون هذه الأرقام قد تضخمت بحكم الظروف الخاصة التي كان يمرّ بها الأمير، لكن مع ذلك أصبح بحوزتنا معطى ثمين يدعّم المعطيات الأخرى التي نعرفها عن المشرق، وهي عناصر صالحة على الأقل إلى نهاية القرن الثامن الميلادي، إلى حدّ يكون من المشروع معه التأكيد على أن نسبة العطاء كانت تتراوح بين 000، 1 و 200، 1 درهم للفارس، ومن 500 إلى 600 للراجل (3) ، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادات الظرفية التي أشرنا إليها سابقا.

وبالطبع المسألة في هذا الصدد لا تتعلق سوى بالنسب المتوسطة، فعلى غرار الشرق، يمكن أن نعثر على شطط في أعلى درجات السلّم وفي أسفله.

يعود التصرف في أموال الجيش لديوان الجند وتتمثل مهامه الأساسية في تحيين قائمة المقاتلة. يساعد الديوان في إنجاز هذه المهام

(1) حول هذا الموضوع بحوزتنا نصّ للمقريزي يتعلّق بالفترة الأموية.

(2) الكامل، م. س.

(3) أكّد الفحص الحديث لمخطوط لابن الرقيق ما توصلنا إليه. فقبل واقعة الأصنام، يكون حنظلة قد وزّع على جنوده 50 دينارا لكل منهم ثم قد يكون خفّض هذه النسبة إلى 30 أو 40 دينارا مع وصول الناس أفواجا للمعركة: الورقة 23، ويبدو لنا الرقم الأوّل موافقا للنسب العادية للرجّالة: 50 دينارا بمعنى من 500 إلى 600 درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت