فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1286

قال لامرأته: لست منى بسبيل البتّة. فاختلف عليه العلماء في ذلك، فركب إلى عمر بن عبد العزيز، فديّنه في ذلك (1) .

282 ـ حبيب بن أبى عبيدة (2) بن عقبة بن نافع الفهرى: توفى سنة أربع وعشرين ومائة (3) .

(1) تهذيب الكمال 34/ 275 ـ 276، وتهذيب التهذيب 12/ 250 (ولم يأت بالإسناد كاملا، بل جاء به بدءا من ابن وهب) . وعلّق المزى على الرواية بأنها تؤكد أنه (أبو مرزوق المصرى) لا البصرى. (تهذيب الكمال 34/ 276) . ويلاحظ أن العبارة المقولة لامرأته مشكلة؛ لأنها تحتمل أن لا علاقة لك بى في شئونى، لا تتدخلين فيها مطلقا. وقد يفهم منها ما وراء المعنى (وهو إنهاء ما بيننا من الزوجة بطلاق بائن) . وهنا يكون الحكم بناء على نية القائل، ومن هنا ديّنه عمر بن عبد العزيز، من قولهم: ديّنت الحالف، أى: نويّته فيما حلف (سألته عن نيته) ، وهو التديّن في أحد معانيه. (ومن معانيه الأخرى: ديّنه في القضاء: صدّقه، وديّنته القوم: ملّكته أمرهم، وولّيته سياستهم.(اللسان، مادة: د. ى. ن، 2/ 1469 ـ 1470، والمعجم الوسيط 1/ 317 ـ 318) .

(2) سمّاه ابن عساكر في رواية أخرى، ليست عن ابن يونس: مرّة (مخطوط تاريخ دمشق 4/ 167) . وكذلك سمّاه المالكى فى: (رياض النفوس ـ ط. بيروت) 1/ 150 ـ 151، وقال: له فضل ودين، دخل إفريقية مع أبيه، وشهد بعض مغازيه. روى عنه عبد الكريم بن الحارث، وموسى بن أيوب. سمّى ابن عذارى والد المترجم له ب (أبى عبدة) . (البيان المغرب 1/ 51 ـ 52) . ويلاحظ أنه سمّى ـ كما أثبتناه بالمتن ـ فى (فتوح مصر) ص 218 ـ 220، وتاريخ إفريقية والمغرب، للرقيق القيروانى ص 95، 109، وغيرها.

(3) الجذوة 1/ 311 (قال أبو سعيد بن يونس) ، ومخطوط تاريخ دمشق 4/ 167 (بسنده إلى ابن منده، قال لنا أبو سعيد بن يونس) ، والبغية ص 274 (قال أبو سعيد بن يونس) . ويلاحظ أن الحميدى، والضبى ذكرا فى (الجذوة 1/ 311، والبغية ص 274) ـ نقلا عن ابن عبد الحكم فى (فتوح مصر) ص 207 ـ 220: أن حبيبا كان من وجوه أصحاب موسى بن نصير، الذين دخلوا معه الأندلس، ثم بقى فيها بعده مع وجوه رجال القبائل، حتى خرج منها برأس (عبد العزيز ابن موسى بن نصير) إلى سليمان بن عبد الملك سنة 97 ه‍. ثم رجع حبيب إلى نواحى إفريقية، وولى العساكر في قتال الخوارج من البربر حتى قتل سنة 123 ه‍. وتجدر الإشارة إلى أن صاحب البغية (ص 274) أضاف ذكر الصلح الذي عقد بين عبد العزيز بن موسى بن نصير قبل مقتله، وملك تدمير بالأندلس، وأورد فيه اسم المترجم له (حبيب بن أبى عبيدة) كأحد شهود هذا الصلح. وأخيرا، فإنه يمكن مراجعة تفاصيل المعركة التى قتل فيها المترجم له مع الوالى (كلثوم بن عياض الفهرى) ، الذي أرسله الخليفة (هشام بن عبد الملك) على رأس جيش، انضم إليه جند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت