فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1286

الهرب؟ قال: إلى الآخرة؛ فإن مسلمة الأرض سيغلبون (1) على الدنيا وأعمالها (2) .

ذكر من اسمه «تليد» :

123 ـ تليد الخصىّ: مولى زبّان بن عبد العزيز بن مروان. حدّث عنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد (3) . أخبرنا على بن الحسن بن قديد، نا أحمد بن عمرو، نا ابن وهب، حدثنى الليث: أن تليدا الحضرمى (مولى عمر بن عبد العزيز) ، حدّثه قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا صلّى الصبح في خلافته، جلس في مجلسه، الذي ينظر فيه أمر الناس، فلا يكلم أحدا، حتى يقرأ: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) (4) . كان يفعل ذلك، حتى مرض مرضه، الذي مات فيه (5) .

(1) وردت فى (مخطوط إكمال تهذيب الكمال) 2 / ق 32: سيغلبوا. وهو خطأ نحوى.

(2) السابق. والعبارة فيها مادة الملاحم والفتن. هذا، وقد ترجح من نص الترجمة أن المترجم له من (حمص) أصلا، ونزل مصر. وأعتقد أنه لا تصح له صحبة، فيكون من الغرباء. وإن كان ابن حجر ذكره فى (الإصابة) 1/ 377، فإنه ذكر فى (القسم الثالث) ، وعرّفه بأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. وأعتقد أن هذا دقيق؛ بدليل ما ذكره من رواية، تسرد أنه كان دليلا للنبى صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه الإسلام، فلم يسلم حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم في عهد أبى بكر. ثم إنه لا وجود له في بقية كتب الصحابة التى بين أيدينا. وأخيرا، فقد ترجم له ابن سعد فى (الطبقة الثانية من تابعى الشام) فى (طبقاته) 7/ 314. وأعتقد أن ما ورد لدى الناقلين عن ابن يونس، من أنه ورد فى (تاريخ مصر) لابن يونس، يعد من قبيل السهو من الناقلين، أو الخطأ من النساخ؛ لأنه من الغرباء كما ذكرنا. وأما قول ابن حجر: يغلب على ظنى أن هذا المذكور لدى ابن يونس غير (ابن امرأة كعب الأحبار) . (تهذيب التهذيب 1/ 446) ؛ فإن ذلك أمر لا دليل عليه، ولا نعرف بهذا الاسم إلا هو.

(3) الإكمال 3/ 248 (ولم ينسبه إلى ابن يونس) . وأضاف: أنه روى عن مرثد الخصى، مولى عمر بن عبد العزيز. و (تاريخ دمشق) 10/ 435.

(4) سورة وردت بالمصحف الشريف رقم (50) .

(5) تاريخ دمشق 10/ 435 (بسنده إلى أبى عبد الله بن منده، أنبأنا أبو سعيد بن يونس) . وقد ورد ذكر (تليد) هذا فى (فتوح مصر) لابن عبد الحكم ص 203، وقد وجّهه عبد العزيز بن مروان مع ناس من أشراف أهل مصر إلى (أنطابلس) ؛ لأجل ضبطها. وقد ثقل على الناس إمامة (تليد) بهم؛ لأنه عبد. فلما بلغ ذلك عبد العزيز بن مروان، أرسل إليه يعتقه، وأقام تليد ب (أنطابلس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت