فهرس الكتاب
حدثنا العباس بن محمد البصرى في آخرين، قالوا: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: سألت الليث بن سعد عن العصير، فقال: هو حلال ما لم يهدر، فإذا هدر فلا خير فيه (1) .
حمل مع من حمل من مصر في محنة القرآن، حمله المأمون، فأقام في السجن ببغداد، إلى أن ولى المتوكل، فأطلق جميع من في السجن، فخرج ورجع إلى مصر.
وكتب إليه المتوكل بعهده على القضاء (2) . وكانت مدة ولايته اثنتى عشرة سنة إلا شهرا، وعاش بعدها إلى سنة خمسين (3) . وكان مولده سنة أربع (4) ، وقيل: سنة خمس وخمسين ومائة (5) ، فعاش خمسا وتسعين سنة وزيادة (6) . وتوفى ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين، وصلى عليه الأمير يزيد بن عبد الله «أمير كان على مصر» ، وكبّر عليه خمسا (7) .
270 ـ الحارث بن يزيد الحضرمى المصرى: يكنى أبا عبد الكريم. توفى ببرقة سنة ثلاثين ومائة (8) .
(1) رفع الإصر 1/ 167. هدر الشراب يهدر هدرا وتهدارا، أى: غلى. ومنه قولهم: جرّة النبيذ تهدر، وهدر اللبن: خثر أعلاه. (اللسان، مادة: ه. د. ر) ج 6/ 4633، والقاموس المحيط (باب الراء، فصل الهاء) ج 2/ 158، والمعجم الوسيط 2/ 1016). ولعل المقصود تحريم النبيذ المغلىّ المتخمر عصيره.
(2) المقفى 3/ 128. وقد ولى القضاء من سنة (237 ـ 245 ه) . (تاريخ بغداد 8/ 216، وتهذيب التهذيب 2/ 137) .
(3) أى: ومائتين. (رفع الإصر 1/ 182) .
(4) اكتفى بذكر رأى واحد في مولده سنة 154 هفقط (تاريخ بغداد 8/ 218) ، وتهذيب الكمال 5/ 285، وتهذيب التهذيب 2/ 137).
(5) رفع الإصر 1/ 182.
(6) المصدر السابق.
(7) تاريخ بغداد (أنبأنا أحمد بن محمد العتيقىّ، ثنا على بن أبى سعيد بن يونس المصرى، ثنا أبى قال) 8/ 218، وتهذيب الكمال 5/ 285، ورفع الإصر 1/ 182، وتهذيب التهذيب 2/ 137 (وحرّفت فيه سنة وفاته إلى سنة 255 ه) .
(8) تهذيب الكمال 5/ 308، وتهذيب التهذيب 2/ 142. وأضاف: أنه عقل مقتل عثمان. روى عن جنادة بن أبى أمية، وعلى بن رباح، وعبد الرحمن بن حجيرة. روى عنه بكر بن عمرو، وسعيد بن أبى أيوب، والليث، وابن لهيعة. ثقة.