فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 397

ثم حصل شقاق من أهل جبل البخاري من بلاد المخادر جنوب صنعاء بستة أيام فخرج اليهم قائم مقام مدينة جبلة وإب بشرذمة قليلة من جند السلطان ومعه طائفة من ذي محمد فاخذوا ذلك الجبل واستأصلوا أهله ونهبوا أموالهم وقلعوا شجرة القات التي هي أعظم معاشهم وأخذوا رياشهم واستغنى الفقير وسائر من حضر وقابلهم الادبار وولوا الأدبار وكانوا في نعمة وافية وثروة كافية

ثم حصل من مصطفى عاصم الفاقرة العظمى والداهية الكبرى التى سالت لها العبرات فانه عمد الى جملة من العلماء الاعلام وسجنهم من غير جرم جرى ولا وزر طرى ولم تتعلق بهم حجة ولا سلك بهم في الانصاف محجة ولا نزعوا يدا عن طاعة ولا خالفوا الجماعة

ثم بعد شهرين أرسل بهم الى الحديدة ومكثوا سنتين وسبب ذلك انه كان مع الوالى نائبا في المحكمة الشرعية عبد الله الصباغ الطرابلسي أخذ يتعرض للمذاهب وسبب للفساد بين الوالى وأهل اليمن في عقائدهم وصار هذا الحاكم يغري الوالى على حبس العلماء وكان هذا الطرابلسي واسطة للوالى للارتشاء قال الشاعر:

اذا كان رب الدار بالدف رافصا ... فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت