فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 397

وكان يتصدق بجميع معاشه وأجمع الناس أنه لم يأت وال في اليمن مثله وكان يطلع من بئر العزب الى الحكومة ماشيا ومعه جاويش والياور ونادرا يركب فوق بغلة ومن عداه من الولاة يخرجون بالاهبة والعظمة وطائفة من الخيالة تمشي أمامه والوالى فوق العربية ومن البعيد أن يصل اليه ضعيف بشكية أو مظلمة، وهذا الوالي عثمان نوري كثرت في زمنه الخيرات والبركات وانقطعت الفتن والمحاربات ومنع المأمورين من الظلم والارتشاء ولما كان المأمورون قد غذوا بالظلم والارتشاء وجاء هذا الوالى عدوا لهم أرسلوا بمضبطة الى الباب العالي ان هذا الوالي بقاه في اليمن يحصل بسببه اختلال عمومي وانه لا يصلح لليمن. فعاد الجواب بعزله ثم سافر في ليلة مجيء البرقية بعزله الى الحديدة ثم أرسل قومندان الحديدة الى الباب العالي يكذب المأمورين وان غرضهم الارتشاء وان الوالى ليس له نظير. ثم عاد الجواب بتعيينه واليا في مكة ولما علم الناس بسفره حزنوا عليه حزنا عظيما لحسن سيرته وعدم الظلم ثم تعين واليا لليمن

اسماعيل حقي باشا سنة 1307

وفي هذه السنة توفي الامام الهادي شرف الدين في عشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت