فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 397

وأما اجتماع الكلمة على الحق فمن أين لنا ذلك والا فهو عندنا من أعظم المسالك حقنا للدماء ورفعا للدهماء ونسأل الله أن يرفع عن الامة المحمدية السوء والمحن ويجعلها على اتباع الكتاب وقرنائه أهل بيت النبي المؤتمن، وأن يعيذنا من نزغات الشيطان الرجيم ومضلات الفتن وحسبنا الله ونعم الوكيل

وكان اللائق بحال أركان السلطان الأعظم أن يجعل القطعة اليمانية من جملة الممالك التى بأيدي الكفار وقد أضربوا عنها صفحا وطووا عنها كشحا وما سارعوا لغير مملكة اليمن الا بأيدي أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكمون فيها بما أنزل الله ويمنعون محارم الله فهلا جعلوا آل الرسول كالكفار الذين تركوا لهم ممالكهم. اللهم أشهد وكفى بك شهيدا» انتهى

ولم يزل الوالي مع حاشيته في الظلم والجور والارتشاء والفسق ما عليه مزيد والحروب في اليمن لم تنقطع في آنس والحيمة وغيرها وكثرت الشكايا والمضابط من الأهالي الى السلطان فيعترضها من لا خير فيه وكثر الظلم والقحط والجدب حتى مات خلق كثير وصار المأمورون من الاتراك في معاملة أهل اليمن كأنهم يعاملون كفارا. الضابط يأخذ من هذا وينهب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت