فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 397

وفي 20 شهر ربيع الاول من هذه السنة قام الامام المتوكل على الله رب العالمين يحيى ابن الامام المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين واجتمع العلماء لمبايعته ثم بعد ذلك جمع القبائل من جميع البلاد وأجابته بالطاعة والاسعاد ولا حظته السعادة وكان الجد والقبول طوع مراده فأمر القبائل بمحاصرة المدن التى فيها الاتراك الذين سعوا في الارض بالفساد وتركوا الشرائع وظلموا العباد فحاصروا جميع مراكز اليمن ما عدا الحديدة وتعز واستسلم العرب جميعها مع عاصمة اليمن صنعاء كما سيأتى. فتجمعت القبائل على صنعاء وتكاثرت وضاقت على أهلها بما رحبت واشتد الحصار وخرج الناس الصغار والكبار والنساء المخدرات وقاسوا عظيم الاهوال وباعوا جميع الاموال والامتعة والفراش وكان الثمن في غاية الرخص لعدم المشتري حتى أن بعضهم يؤجر الحامل الى السوق ويعجز عن اجرته ثم لا يجد مشتريا ثم يأخذ الحامل نصف ما حمل وعم الحوع جميع اليمن بسبب الفتن وبالمحاصرات ترك الزراع الزراعة وارتفعت الامطار والامام أيده الله أخرج لجميع القبائل الحبوب من بيت المال لمحاصرة الاتراك ومات البقية جوعا إلا من له أجل ممدود وخلت من اليمن قرى كثيرة مات أهلها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت