فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 397

والناس يصيحون فأمر الناس بالافراج عن المفتي فصاح المفتي وهو يبكي أرحني يا أمير المؤمنين من الناس ولو بالقتل. فقال الامام أيده الله لا ضير إنك آمن ونحترمك للعلم. أما ما بينك وبين الناس من الحقوق فالشريعة وأما ما حصل منك لجانبي وجانب والدي الامام المنصور بالله فقد سمحتك وعفوت عنك. ثم أكرمه وأرجعه الى بيته آمنا وأجرى له معاشا كافيا من الدراهم والحبوب وكان معظما مكرما وتعجب الناس من حلم الامام وعطفه

اخلاص أهل اليمن في محبة الامام

ولما كان أهل اليمن محبتهم واخلاصهم للامام وطاعته راسخة في قلوبهم ويؤثرونه على أنفسهم وعرفوا أن رضاه في تخلية سبيل المفتى صبروا على ذلك وكانوا يقدرون أن يقتلوه ثم نسي المفتى ما كان الناس يريدون به من قتله ونسي ما كان فيه في أيام الاتراك من الخوف لا يمشي إلا ومعه المحافظون وحول بيته الحرس من جميع الجهات ولا يقدر أن يخرج من باب صنعاء لنزهة أو فسحة إلا وسط المدينة مع المحافظين وفي أيام الامام صار آمنا يمشي وحده ويروح ويغدو آمنا وينام آمنا لم يقدر أن يتجاسر عليه أحد ولا يكلمه خوفا من الامام. ثم لم يزل المفتى في دندنته وطبيعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت