فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 208

أكثر القتلى. وخرب درب الأسلاف. ودخل حتى صار في حقل قتاب (1) في قرية يقال لها يريم (2) .

ثم سار إلى منكث فهدمها وخرب دار السخطي.

وكان قوم من عسكر الزيدي من همدان، والأبناء قد وصلوا منكثا قبل وصول الزيدي، فعطف عليهم فأسرهم عمر، وكانوا نحو أربعين فارسا وأخذهم جميعا إلى حصنه.

ومنهم من أفلته ومنهم من هرب ولم يفلت منهم أحد.

وسار الزّيدي إلى خاو (3) ، فأقام بها إلى يوم الاثنين أول [51 ـ ب] يوم من جمادى الآخرة من هذه السنة، ووصله قوم من وجوه حمير، فلما صاروا عنده همّوا بقتله، وكان معه في الدّار قوم من عنس وهمدان ومن أهل صنعاء، فدخل منهم البيت فقاتلهم باقي الناس في الدّار حتى لبس السلاح، وخرج العسكر فقتل منهم نحو أربعين وأسر الباقين. وراح من يومه إلى ذمار وأخذ معه أبا إسماعيل أحمد بن محمد السخطي، فلما صار بذمار وصل إليه وجوه حمير (4) للمعاملة فعاملهم وخطب للإمام ولأسعد، والزّيدي في كحلان والمخلاف.

فلما كان الخميس لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة 391 دخل جعفر بن القاسم بن علي صنعاء نصف النهار ونزل في دار الزيدي ومن معه قوم من همدان.

(1) حقل قتاب: في بلاد يريم يشرف عليه من الشرق جبل ظفار (معجم: 184) .

(2) يريم: مدينة مشهورة في قاع الحقل الجنوبي لذمار بمسافة 40 ك. م وفي سفح جبل يصبح المطل عليها من ناحية الشمال الشرقي (معجم: 710) .

(3) قرية كبيرة من ذي رعين شرقي مدينة يريم بها حصن يسمى حصن التراخم (معجم: 209) .

(4) حمير مخلاف في بلاد آنس وآخر من ناحية عتمة وعزله من مخلاف نقذ في وصاب العالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت