فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 160

أعوان بلعرب بن ناصر فقتلهما مصلوبين وسحبهما أهل الرستاق وذلك يوم الحج الأكبر من هذه السنة (1) .

ثم مضى صاحب العنبور إلى نزوى وجعل يكاتب يعرب ليخرج من قلعة نزوى ودخل على يعرب ناس من أهل نزوى وسألوه الخروج منها لأجل حقن الدماء فلم يزالوا به حتى أعطاهم ذلك على أن يتركوه في حصن يبرين ولا يعرضوا له بسوء فأعطوه العهد على ذلك فخرج يومئذ من نزوى فزالت بذلك إمامته، ومضى إلى يبرين.

ودخل صاحب العنبور قلعة نزوى وضرب جميع مدافعها ونادى بالإمامة لسيف بن سلطان وخلصت له جميع حصون عمان وسلمت لهم كافة القبائل والبلدان، فاستقام أمرهم على ذلك شهرين إلا ثلاثة أيام حتى أراد الله ظهور ما سبق في عمله أنه سيكون على أهل عمان بما غيروا وبدلوا و (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) (2) وفي ذلك الامتحان ليظهر المتشبث في دينه المخلص في سريرته ممن زلق في دينه وخالفت علانيته سريرته في علم الله، قال الله جل علاه:

بسم الله الرحمن الرحيم: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) (3) .

وقال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللهُ

(1) سنة 1134 ه‍/ 1721 م.

(2) سورة الرعد الآية 11.

(3) سورة العنكبوت أيات 1 ـ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت