فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 160

أبو الحواري ليس لي به حاجة وأخذ في القراءة فبقى الجندي متحيرا لا يدري كيف يفعل به حتى جاءه رسول بيحرة فقال له لا تحدث في أبي الحواري حدثا فرجع ولم يحدث في أبي الحواري حدثا وذلك ببركة القران العظيم.

وبلغني أن الجندي قال إنما دعوته ليقوم لئلا يطش دمه في المحراب ولم يزل بيحرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه وقبره معروف عندهم أسفل من باب مؤثر قليلا في لجية هنالك على الطريق الجائز التي تمر إلى فرق يطرحون عليه السماد والجذوع والله اعلم.

26 ـ الأئمة المنصوبون في هذه الفترة:

ثم إنهم (1) بايعوا محمد بن الحسن على الشراء ثم اعتزل ثم بايعوا الصلت بن القاسم الخروصي ثم عزلوه، ثم بايعوا عزان بن هزبرة ثم عزلوه.

ثم عقدوا لعبد الله بن محمد الحداني المعروف بأبي سعيد القرمطي ثم عزلوه ثم عقدوا للصلت بن القاسم ثانية ومات في الإمامة.

ثم بايعوا الحسن بن سعيد السحتني فلبث أقل من شهر ومات، ثم عقدوا للحواري بن مطرف الحداني على المدافعة فكان اخذا على أيدي الفساق والسفهاء من أهل عمان أخذا شديدا، إلا أنه كان إذا جاء السلطان من عمان يجبى أهلها اعتزل عن بيت الإمامة إلى بيت نفسه ولم يمنعه من الظلم والبغي، فإذا خرج السلطان رجع هو إلى بيت الإمامة ووضع تاج الإمامة على رأسه وقال لمن حوله لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله، وكان قائما له بالأمر عند السلطان ناس من بني سامة إلى أن مات، وهذا السلطان هو سلطان بغداد والله أعلم (2) .

(1) أهل عمان.

(2) وهذا يدل على أن عمان أو قسما منها كان تحت حكم سلطان بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت