فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 160

وقتدى بفعل أبيه محمد بن إسماعيل وقلده وقلد من أفتى أباه من العلماء المتأخرين قياسا ونظرا منهم على الصلاح وعلى قياس السفينة إذا ضربها الخب في البحر فخالف هو ومن أفتى بإجازة ذلك كتاب الله وسنة رسوله ودين المسلمين من أهل الاستقامة، وقاس هو ومن أفتى بذلك من العلماء المتأخرين في موضع النص والدين كما قاس إبليس لعنه الله عند وجود النص والدين، فخالف بقياسه هذا حكم كتاب الله وحكم سنة رسول الله بفعله ذلك بالكفر والفسق والظلم لقوله عز وجل: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ .. وَالظَّالِمُون .. ) و (الْفاسِقُونَ .. *) كذلك محمد ابن إسماعيل وولده بركات قلدا في دينهما من أفتى بإجازة أخذ أموال الناس التي حرمها الله في كتابه وفي سنة رسوله وفي دين أهل الاستقامة من أمته فضلا وأضلا من اتبعهما وصوبهما على ذلك وتولاهما بالدين لأن التقليد في الدين حرام لا يجوز في دين الله وفي ديننا البراءة من بركات بن محمد بن إسماعيل بزيادته خباير في أواد أفلاج رعيته وقعده لتلك الخباير المؤداة بالجبر وإنفاقه ثمن ذلك على أعوانه والجبابرة من أهل البغي، كما صالحهم على خوفه منهم على نفسه ودولته وعلى رعيته وأموالهم، فإقتدائه بأفعال أبيه المذكورة في هذه السيرة وتقليده إياه ولمن أفتاه بإجازتة ذلك لأن كله محرم لا يجوز بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

وأفعال محمد بن إسماعيل وبركات بن محمد بن إسماعيل وأحداثهما التي ذكرتها في هذه السيرة شاهرة ظاهرة لا ينكرها فاعلها بركات ووالده ولا غيرهما من رعيتهما وأعوانهما يشهد بذلك الخاص والعام والبدو والحضر من أهل عمان وربما شهر ذلك في بعض الأمصار من غير عمان وربما شهر ذلك عند مخالفينا وقومنا فتعجبوا من هذه الأفعال التي فعلها بركات بن محمد وطعنوا في المذهب الأباضي من أفعاله هذه على ما ظهر عندنا وبلغنا وفاعل هذه الأفعال يستحق الطعن والإنكار إذ هي مخالفة لدين الملك الجبار ولا يفعلها ويعتقدها صوابا إلا مفسد في الأرض جبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت