فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 160

ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد وكان بعض أهل البلد معه وجاء الخبر إلى الأمير عمير بن حمير وهو في نزوى أن قومك دخلوا بهلا فركب عند ذلك هو والأمير سلطان بن محمد والسلطان مالك بن أبي العرب والمنصور علي ابن قطن وأهل نزوى وركب خلف بن أبي سعيد الهناوي بمن معه من دارسيت من القوم لينصروا أصحابهم، وكان دخولهم ليلا ونزل الأمير عمير بحارة الغاف وكانت الخضرا في ملك السلطان سليمان وفيها علي بن ذهل وعنده قوم كثير فأرسل إليهم الأمير عمير ليخرجوا بما عندهم من الزانة (1) فورد علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال فلم يجبه أحد منهم وعزموا على الخروج ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح وهو في عيني من الرستاق أن القوم دخلوا بهلا فنهض من عيني بمن معه ودخل القرية وكانت القرية في ملكهم وكان عمير وسيف بن محمد لم يشاركهما أحد في البلاد إلا الحصن وهم محدقون به وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجا من خشب في أعلى رأسها بالليل وقعد فيه رجل من الجهاضم يقال له جمعه بن محمد الموهوب فضرب رجلا من الحصن كان خارجا إلى بيت الوزير ومات وعمل قوم الأمير عمير برجا في الجامع فضرب صاحب البرج رجلا من الحصن من مبرز الغرفة من عسكر سليمان، ثم إن القوم قشعوا سور الحصن بالليل فلما أنهدم الجدار علم بهم عسكر سليمان فمنعوهم عن الدخول، ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا ثلاث عشرة ليلة ثم أذن لهم، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم فسيرهم بما عندهم من الزانة وسير معهم وزيره، ثم طلع سليمان بن مظفر هو وبنو عمه وعسكره مسيرين من بهلا إلى القرية فخرج هو وعرار من القرية إلى الظاهرة فأمر بعد ذلك الأمير عمير بن حمير يقشع من الحصن فقشع ولم يبق منه عمار ولا جدار فهذه قدرة الله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم.

(1) الزانة: عتاد القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت