ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم:"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا"1.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"والرب هو الذى يربى عبده، فيعطيه خلقه، ثم يهديه إلى جميع أحواله، من العبادة وغيرها"2.
وقال أيضا:"فإن الرب - سبحانه - هو المالك، المدبر، المعطي، المانع، الضار، النافع، الخافض، الرافع، المعز، المذل"3.
ويقول ابن القيم - رحمه الله:"والرب هو السيد، والمالك، والمنعم، والمربي، والمصلح، والله - تعالى - هو الرب بهذه الاعتبارات كلها"4.
وقال ابن كثير - رحمه الله:"والرب هو المالك المتصرف"5.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله:"الرب هو المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم، وأخص من هذا تربيته لأصفيائه؛ بإصلاح قلوبهم، وأرواحهم، وأخلاقهم"6.
وتعريف المتكلمين للرب مماثل لتعريف أهل السنة، فيقول البغدادي:"والرب بمعنى المالك للمملوكات كلها، وقد يكون بمعنى المصلح للشيء"7، وقال الرازي:"والرب هو المتصرف بالشيء"8.
فالرب إذًا صفة ذاتية لله - تعالى -، وهي بمعنى السيد والمالك والمتصرف والمنعم والمربي والمصلح.
1 -أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي 1/62، ح 56.
2 -مجموع الفتاوى 1/22، وانظر: 10/284من المصدر نفسه.
3 -المرجع السابق 1/92.
4 -بدائع الفوائد 4/132، وانظر: المدارج 1/34 - 35.
5 -تفسير القرآن العظيم 1/25.
6 -تيسير الكريم الرحمن للسعدي 1/21.
7 -أصول الدين ص125، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي ص95.
8 -المطالب العالية 9/291.