فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 497

ويقول الرازي:"الجسم ما يكون مؤلفًا من جزئين فصاعدًا"1.

وفي الصحايف الإلهية:"وقالت الأشاعرة أنه"أي الجسم"متحيز قابل للقسمة، فعلى هذا يكون المركب من جوهرين فردين جسمًا عندهم"2.

وبمثل قول الأشاعرة قالت الماتريدية، حيث يقول النسفي في تعريف الجسم أنه:"اسم للمتركب، يقال هذا أجسم من هذا، أي أكثر تركيبًا منه"3.

وقال بعض المتكلمين: الجسم ما احتمل الأعراض4.

وانقسم الروافض5 إلى أقسام: فبعضهم عرف الجسم بتعريف المعتزلة، وبعضهم عرفه بتعريف الأشاعرة6.

وأما الكرامية فقد قال المقاربون منهم: نعني بكونه جسمًا أنه قائم بنفسه7.

والنظار كلهم متفقون على أن الجسم يشار إليه، وإن اختلفوا في كونه مركبًا من الأجزاء المنفردة، أو من المادة والصورة، أو لا من هذا ولا من هذا8.

وقد قال المتكلمون من الأشاعرة، والمعتزلة، والكلابية، والماتريدية، وبعض الرافضة، والفلاسفة أيضًا، بنفي الجسم عن الله، من باب التنزيه بزعمهم، حتى جعلوا انتفاء الجسمية عن الله، ذريعة لانتفاء الصفات عنه؛ لأنه لو قامت به الصفات لكان جسمًا، وهو منزه عن الجسم؛ لأنه يعني المركب، والمؤلف من الجواهر المفردة. كما أن الأجسام

1 -الأربعون في أصول الدين ص4، وانظر: موسوعة مصطلحات الرازي ص214، المسائل الخمسون ص33.

2 -الصحايف الإلهية ص253.

3 -التمهيد ص138، وانظر: تبصرة الأدلة 56.

4 -انظر: مقالات الإسلاميين 2/4، 7.

5 -الرافضة تطلق على بعض فرق الشيعة، وقد اختلف كتاب المقالات، في مسمى الفرق التي يطلق عليها اسم الرفض، فالأشعري خص الرافضة بالإمامية الإثني عشرية، وجعل الشيعة ثلاث طوائف؛ 1 - الغلاة، 2 - الروافض الإمامية، 3 - الزيدية. والملطي جعل الرافضة مصطلح يعم الإمامية والغلاة والزيدية، وأما البغدادي والإسفراييني فقد جعلوا الرافضة مصطلح يشمل الزيدية، والكيسانية والإمامية، وأخرجوا الغلاة من فرق الإسلام. ولعل الأقرب ما ذهب إليه الأشعري أن لقب الرافضة يطلق على الإمامية، ويدخل في هذا الإسماعيلية. وقد ظهر هذا المصطلح لما كان الشيعة في عسكر زيد ضد جيوش الخلافة، فسألوه عن رأيه في الشيخين، فأثنى عليهما، فرفضوه ونقضوا بيعته، فقال رفضتموني، فسموا الرافضة، وانقسمت الشيعة إلى رافضة إمامية، وإلى زيدية. انظر: مقالات الإسلاميين1/66، 88، 136، التنبيه والرد ص 18، الفرق بين الفرق ص23، التبصير في الدين ص17، مجموع الفتاوى 13/35 - 36.

6 -انظر: مقالات الإسلاميين 1/131.

7 -انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/109.

8 -انظر: بيان تلبيس الجهمية 1/505 - 506، الدرء 4/134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت