فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 497

كما يطلق على الإيمان بالعقل وبقدرته على إدراك الحقيقة، وذلك لأن قوانين العقل مطابقة لقوانين الأشياء الخارجية، وأن كل موجود معقول، وكل معقول موجود، والعقل قادر على الإحاطة بكل شيء دون عون خارجي يأتيه من القلب أو الغريزة أو الدين1.

فهو منهج فكري يعتمد أحكام العقل، من غير الاستناد إلى الدين أو التجربة، فكل ما يحيط بنا مردود إلى مبادىء عقلية.

خامسًا - العلمانية:

بعد تيار العقلانية، جاءت النهضة العلمية الغربية المعاصرة، حيث ساد المذهب الحسي التجريبي، وكشفت التجارب التطبيقية كثيرًا من الأغاليط التي كانت في المرحلة السابقة من ثمرات المذهب العقلي. فكانت العلمانية هي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل، ومراعاة المصلحة بعيدًا عن الدين2.

ولفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة Secularism في الإنجليزية، وهي كلمة لاصلة لها بلفظ العلم ومشتقاته على الإطلاق، والترجمة الصحيحة للكلمة هي اللادينية، أو الدنيوية، وهو ما لا صلة له بالدين، أو ماكانت علاقته بالدين علاقة تضاد3.

ويبين معجم أكسفورد معنى كلمة"Secularism"فيقول:"Secularism الاعتقاد بأن القوانين، والتعليم، وغيرها من الأنظمة، يجب أن تبنى على الحقائق والعلم بدلًا عن الدين."

2 -لا ينتمي إلى مجتمع العُباَّد."4."

فالعلمانية منهج للحياة لا يعترف بالدين، ولا يؤمن بما وراء الحياة الدنيا.

1 -انظر: المعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 2/90 - 91، المعجم الفلسفي لمجمع اللغة ص178.

2 -انظر: كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة ص161، بتصرف. الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة 2/679، مذاهب فكرية معاصرة ص 445.

3 -انظر: العلمانية للدكتور سفر الحوالي ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت